ابن الجوزي
229
كتاب ذم الهوى
انفرد بإخراجه مسلم ، وليس للأغرّ في الصحيح غيره ، وربما توهّم متوهم أن هذا الأغر هو الذي في الحديث قبله ، وليس كذلك ، هذا صحابيّ وذاك تابعيّ . وبالإسناد حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا ابن نمير ، عن مالك بن مغول ، عن محمد بن سوقة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إن كنّا لنعدّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في المجلس « ربّ اغفر لي وتب عليّ ، إنك أنت التواب الغفور » « 1 » مئة مرة . قال الترمذي : هذا حديث صحيح . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التّيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « للّه عز وجل أفرح بتوبة أحدكم ، من رجل خرج بأرض دويّة مهلكة ، معه راحلته ، عليها طعامه وشرابه وزاده وما يصلحه ، فأضلّها فخرج في طلبها ، حتى إذا أدركه الموت ولم يجدها ، قال : أرجع إلى مكاني الذي أضللتها فيه فأموت فيه ، فأتى مكانه فغلبته عينه ، فاستيقظ ، فإذا راحلته عند رأسه عليها طعامه وشرابه وزاده وما يصلحه » « 2 » . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين ، وقد روى هذا المعنى عن حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم البراء بن عازب ، والنعمان بن بشير ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك .
--> - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 ) صحيح . رواه أحمد ( 2 / 21 ) عن ابن عمر ، بهذا الإسناد . ( 2 ) صحيح . رواه أحمد ( 1 / 383 ) عن ابن مسعود ، بهذا الإسناد ، والبخاري ( 6308 ) ومسلم ( 2744 ) عن ابن مسعود .